جريمة التمييز العنصري في القانون الدولي

Auteur principal: محمد الصالح، مسادي, 570Auteur secondaire: عبد الرؤوف، عجايلية, 570Langue : ara.Pays : DZ.Résumé : تُعد جريمة التمييز العنصري من أخطر الجرائم التي تهدد القيم الإنسانية والأسس الأخلاقية التي تقوم عليها المجتمعات الحديثة، نظرًا لما تخلّفه من آثار مدمّرة على التماسك الاجتماعي والسلم الأهلي، من خلال تكريس الفوارق بين الأفراد على أساس العرق أو اللون أو الأصل القومي أو الإثني. وهي جريمة تتجاوز في خطورتها حدود الاعتداء الفردي، لكونها غالبًا ما تكون مدعومة أو مغضى عنها من قبل مؤسسات أو سياسات ممنهجة، مما يجعلها تمس بمبدأ المساواة وتضرب في عمق العدالة الاجتماعية. وقد أدرك المجتمع الدولي مبكرًا خطورة هذه الجريمة، فسعى القانون الدولي إلى مواجهتها من خلال وضع تعريفات دقيقة لها في عدد من المواثيق والاتفاقيات الدولية، وتمييزها عن الجرائم الأخرى ذات الصلة، كالفصل العنصري وخطاب الكراهية. كما عمل على تطوير آليات دولية وإقليمية تهدف إلى منعها ورصدها ومعاقبة مرتكبيها، وذلك عبر مؤسسات وهيئات قانونية متخصصة، كالأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية وغيرها. تهدف هذه الدراسة إلى تحليل مدى نجاعة هذه الجهود القانونية، ليس فقط من حيث وجود النصوص، بل من حيث فعاليتها التطبيقية، ومدى قدرتها على الوقاية من هذه الجريمة والتصدي لها عند وقوعها. كما تسعى الدراسة إلى تسليط الضوء على التحديات التي تعيق تنفيذ هذه الآليات، سواء كانت سياسية أو قانونية أو عملية، مع التوقف عند واقع مكافحة التمييز العنصري في السياق الجزائري، في ضوء التزامات الجزائر الدولية في مجال حقوق الإنسان، ومدى مواءمة تشريعاتها الوطنية مع المبادئ والمعايير الدولية. وقد خلصت الدراسة إلى أن الإطار القانوني الدولي في مجال مكافحة التمييز العنصري يُعد متقدمًا من حيث البناء النظري والحقوقي، لكنه يظل يواجه صعوبات حقيقية على مستوى التفعيل العملي والالتزام الفعلي من قبل الدول. إذ كثيرًا ما تبقى النصوص القانونية حبيسة الوثائق الدولية دون أن تجد طريقها إلى التنفيذ على أرض الواقع، خاصة في ظل ضعف الإرادة السياسية، أو غياب آليات رقابية فعّالة، أو قصور التشريعات الوطنية عن مواكبة التطورات الدولية..Thèse : .Ressources en ligne :الفهرس Type de document : Thèse
Tags de cette bibliothèque : Pas de tags pour ce titre. Connectez-vous pour ajouter des tags.
Evaluations
    Classement moyen : 0.0 (0 votes)
Exemplaires
Image de couverture Type de document Bibliothèque actuelle Bibliothèque de rattachement Collection Localisation Cote Matériels spécifiés Info sur le volume URL Numéro d'exemplaire Statut Notes Date de retour prévue Code à barres Réservations Priorité de la file des réservations Réserves de cours
مكتبة الحقوق والعلوم السياسية M/INT/16/25/001 (Parcourir l'étagère(Ouvrir ci-dessous)) 1 Disponible LLP/M/INT/16/25/001

ماستر- ل م د الحقوق 2025 جامعة محمد الشريف مساعدية

تُعد جريمة التمييز العنصري من أخطر الجرائم التي تهدد القيم الإنسانية والأسس الأخلاقية التي تقوم عليها المجتمعات الحديثة، نظرًا لما تخلّفه من آثار مدمّرة على التماسك الاجتماعي والسلم الأهلي، من خلال تكريس الفوارق بين الأفراد على أساس العرق أو اللون أو الأصل القومي أو الإثني. وهي جريمة تتجاوز في خطورتها حدود الاعتداء الفردي، لكونها غالبًا ما تكون مدعومة أو مغضى عنها من قبل مؤسسات أو سياسات ممنهجة، مما يجعلها تمس بمبدأ المساواة وتضرب في عمق العدالة الاجتماعية. وقد أدرك المجتمع الدولي مبكرًا خطورة هذه الجريمة، فسعى القانون الدولي إلى مواجهتها من خلال وضع تعريفات دقيقة لها في عدد من المواثيق والاتفاقيات الدولية، وتمييزها عن الجرائم الأخرى ذات الصلة، كالفصل العنصري وخطاب الكراهية. كما عمل على تطوير آليات دولية وإقليمية تهدف إلى منعها ورصدها ومعاقبة مرتكبيها، وذلك عبر مؤسسات وهيئات قانونية متخصصة، كالأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية وغيرها. تهدف هذه الدراسة إلى تحليل مدى نجاعة هذه الجهود القانونية، ليس فقط من حيث وجود النصوص، بل من حيث فعاليتها التطبيقية، ومدى قدرتها على الوقاية من هذه الجريمة والتصدي لها عند وقوعها. كما تسعى الدراسة إلى تسليط الضوء على التحديات التي تعيق تنفيذ هذه الآليات، سواء كانت سياسية أو قانونية أو عملية، مع التوقف عند واقع مكافحة التمييز العنصري في السياق الجزائري، في ضوء التزامات الجزائر الدولية في مجال حقوق الإنسان، ومدى مواءمة تشريعاتها الوطنية مع المبادئ والمعايير الدولية. وقد خلصت الدراسة إلى أن الإطار القانوني الدولي في مجال مكافحة التمييز العنصري يُعد متقدمًا من حيث البناء النظري والحقوقي، لكنه يظل يواجه صعوبات حقيقية على مستوى التفعيل العملي والالتزام الفعلي من قبل الدول. إذ كثيرًا ما تبقى النصوص القانونية حبيسة الوثائق الدولية دون أن تجد طريقها إلى التنفيذ على أرض الواقع، خاصة في ظل ضعف الإرادة السياسية، أو غياب آليات رقابية فعّالة، أو قصور التشريعات الوطنية عن مواكبة التطورات الدولية.

Il n'y a pas de commentaire pour ce titre.

pour proposer un commentaire.